الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
Printed page ٤/ ٢٠٠٤
أهل العلم (١).
القول الثاني: إن كسب الحجام وأجره حرام.
وهو رواية عن الإمام أحمد (٢)، وقول بعض أهل الظاهر ونفر من المحدثين (٣). وروى كراهة كسب الحجام عن: عثمان، وأبي هريرة، والحسن، والنخعي (٤).
الأدلة
ويستدل للقول الأول-وهو حل كسب الحجام وأجره- بما سبق في دليل القول بالنسخ من حديث ابن عباس، وأنس، ومحيصة ﵃؛ حيث إن تلك الأحاديث تدل على أن كسب الحجام وأجره مباح غير حرام؛ إذ لو كان حراماً لما أعطى النبي ﷺ الحجام أجره؛ لأنه ﷺ لا يؤكِّل إلا ما يحل أكله، كما يدل على حله الأمر بإطعامه الرقيق، وهم آدميون يحرم عليهم أكل ما حرمه الله كما يحرم على الأحرار، كما أن الأحرار متعبدون فيهم كما تعبدوا في أنفسهم (٥).