الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
Printed page ٤/ ٢٠٠٣
على أن النبي ﷺ نهاه عن كسب الحجام أولاً، ثم أمره بأن يعلفه ناضحه ورقيقه، فدل ذلك على حله؛ لأن ما يحل أكله للرقيق يحل أكله للأحرار، فثبت منه حل كسب الحجام وتأخره على النهي والتحريم، فيكون ذلك ناسخاً له (١).
هذا كان قول من قال بالنسخ، ودليله.
وقد اختلف أهل العلم في كسب الحجام وأجره على قولين:
القول الأول: أن أجر الحجام وكسبه جائز وحلال، وإن التنزه عنه أولى.
وهو مذهب الحنفية (٢)، والمالكية (٣)، والشافعية (٤)، والحنابلة (٥)، وقول ابن عباس ﵁، و عكرمة، والقاسم، وربيعة، ويحيى الأنصاري، وجمهور