الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
ثانياً: من وجوه النسخ: إن حديث أبي هريرة ﵁ يدل على أن للمرتهن أن يشرب من لبن الرهن ويركب ظهره بدون إذن الراهن، وحديث ابن عمر ﵁ يدل على النهي عن أن يحلب أحد ماشية أحد بغير إذنه، فيكون حديث أبي هريرة ﵁ منسوخاً بحديث ابن عمر ﵁ (١).
ويعترض على وجهي النسخ بما يلي:
أ- إنه لا يعرف أن حديث ابن عمر ﵁ أوالنهي عن الربا جاء بعد حديث أبي هريرة ﵁ حتى يكون منسوخاً بذلك، وما ذكر احتمال، والنسخ لا يثبت به (٢).
ب- إن النهي عن الربا وعن القرض الذي يجر نفعاً، وكذلك عن أن يحلب أحد ماشية أحد بغير إذنه أدلة عامة، وحديث انتفاع المرتهن من الرهن بالحلب والركوب مقابل نفقته خاص، فيحمل العام على ما عدا محل الخصوص، فلا يكون بينهما تعارض ولا يكون هناك داعياً للنسخ (٣).
هذا كان قول من قال بالنسخ، ودليله.
وقد اختلف أهل العلم في ركوب المرتهن الرهن وحلبه إياه مقابل نفقته على ثلاثة أقوال:
القول الأول: لا يجوز للمرتهن أن ينتفع من الرهن بالركوب ولا