Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب الأول: الرهن يركب ويحلب بنفقته

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٤/ ١٩٩٢

فعلى المرتهن علفها، ولبن الدر يشرب، وعلى الذي يشربه نفقته، ويركب» (١).

ويستدل منها على النسخ بالوجوه التالية:

أولاً: إن حديث أبي هريرة ﵁ يدل على أن للمرتهن أن يشرب من لبن الرهن، ويركب ظهره مقابل نفقته، وهذا هو من القرض الذي يجر نفعاً، فيكون حديث أبي هريرة ﵁ في وقت كان الربا مباحاً، ولم ينه عن القرض الذي يجر نفعاً، ثم حرم الربا، وحرم كل قرض جر نفعاً، فيكون حديث أبي هريرة ﵁ منسوخاً بنسخ الربا والنهي عن القرض الذي يجر نفعاً (٢).

قالوا: ويؤيد ذلك: أن الشعبي وهو الراوي عن أبي هريرة ﵁ حديث انتفاع المرتهن بالرهن، قد رُوي عنه أنه قال: (لا ينتفع من الرهن بشيء) (٣). فدل مخالفته ذلك لما رواه من الحديث أنه منسوخ عنده وإلا لما خالفه وإلا لكان قدحاً في عدالته، فيرد به ما رواه من الحديث (٤).