Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب السادس: بيع العرايا

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٤/ ١٩٧٤

هذا كان قول من قال بالنسخ، ودليله.

ولم يختلف أهل العلم في صحة الأحاديث الواردة في الرخصة في بيع العرايا و تواترها (١)، إلا أنهم اختلفوا في تأويل ذلك على قولين:

القول الأول: إن بيع المعرى له ثمرته على رؤوس النخل خرصاً بالتمر كيلاً على المعري أو على غيره لا يجوز؛ لأنه من المزابنة، وهي منهي عنها لما يؤدي إلى الربا.

وإنما العرية التي جاءت الرخصة ببيعها هي: أن يعري الرجل الرجل ثمر نخلة من نخله، ويأذن له في أخذها، فلا يفعل حتى يبدو لصاحب النخلة أن يمنعه من ذلك، ويعوضه منها خرصها تمراً. فرخص له أن يحبس ذلك ويعطيه مكانه خرصه تمراً؛ لأن المعرى لم يكن ملكه، فهي رد لعطية لم يقبضها الموهوب له، وإبدالها بغيرها، وهو جائز. وسمي بيعاً لإعطاء العوض عما حبسه.

وهذا هو مذهب الحنفية (٢).

القول الثاني: إنه يجوز للمعرى بيع العرية بخرصها تمراً.

وهو مذهب المالكية (٣)، والشافعية (٤)، والحنابلة (٥). وقول الأوزاعي،