Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب الرابع: استقراض الحيوان

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٤/ ١٩٥٦

القول الثالث: يجوز استقراض الحيوان بدون فرق بين الإماء وغيرها.

وهو وجه عند الحنابلة (١)، وقول داود الظاهري، وابن جرير الطبري (٢).

الأدلة

ويستدل للقول الأول- وهو عدم جواز استقراض الحيوان- بما سبق في دليل القول بالنسخ، وقد سبق وجه استدلالهم منها، وما يرد به عليه.

ومما عللوا به قولهم كذلك هو: أن الحيوان مما لا يمكن صفته، ولا يوقف على مثله؛ لذلك لا يجوز استقراضه (٣).

واعترض عليه: بأن القول بأن الحيوان لا يمكن صفته غير مسلم، بل هو ممكن ويأتي الواصف منها بما يدفع الإشكال، ويوجب الفرق بين الموصوف وغيره كسائر الموصوفات من غير الحيوان (٤).

كما أنه هذا التعليل يرده الأحاديث التي جاء فيها أن النبي ﷺ استقرض جملاً ورد خيراً منه عند قضائه (٥).

دليل القول الثاني

ويستدل للقول الثاني-وهو جواز استقراض الحيوان إلا الإماء لمن يلك