Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب الثالث: بيع الحيوان بالحيوان نسيئة

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٤/ ١٩٥٢

أعلم بالصواب- أن الراجح هو القول الأول-وهو عدم جواز بيع الحيوان بالحيوان نسيئة- وذلك لما يلي:

أولاً: لأن أدلة هذا القول بمجموعها أقوى وأصح من حديث عبد الله بن عمرو ﵁

الذي يدل على جواز بيع الحيوان بالحيوان نسيئة (١).

ثانياً: ولأن الأحاديث الدالة على النهي عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة صريحة في ذلك ولا تحتمل أكثر من احتمال، بخلاف ما يدل على جوازه حيث يحتمل أن يكون ذلك قبل النهي عنه فيكون قد نسخ به (٢).

ثالثاً: ولأن حديث عبد الله بن عمرو ﵁ يدل على جواز بيع الحيوان بالحيوان نسيئة، وحديث سمرة ﵁ وما في معناه يد على عدم جوازه، وعند تعارض الحاظر والمبيح يقدم الحاظر على المبيح (٣).

رابعاً: ولأن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة مظنة الربا، فكان تركه أولى؛ لقول النبي ﷺ: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك» (٤).

والله أعلم.