Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب الثاني عشر: حرق متاع الغال

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٣/ ١٨٩٠

النبي ﷺ أمر بحرق متاع الغال، وحديث عبد الله بن عمرو-﵄-يدل على أن النبي ﷺ وأبا بكر، وعمر-﵄-حرقوا متاع الغال (١).

واعترض عليه: بأن كلا الحديثين صريحين في الدلالة على المسألة، لكنهما ضعيفان؛ ضعفهما غير واحد من الأئمة، وعلى تقدير أن يكونا صحيحين فإنهما يحتملان أن يكونا منسوخين بالأحاديث الدالة على تحريم التعرض لمال المسلم من غير طيب نفس منه (٢).

وأجيب عنه: بأن من أهل العلم من صححهما. أما ما ذكر من نسخهما، فهو احتمال والنسخ لا يثبت بالاحتمال (٣).

دليل القول الثالث

ويستدل للقول الثالث- وهو أن تحريق متاع الغال من باب التعزير، فإن رأى الإمام المصلحة في التحريق حرق متاعه، وإلا فلا-بما يلي:

أولاً: حديثا عمر، وعبد الله بن عمرو-﵃-الدالان على تحريق متاع الغال. وقد سبق ذكرهما في دليل القول بالنسخ.

ثانياً: حديثا عبد الله بن عمرو، وأبي هريرة ﵃-والذين جاء فيهما ذكر من غل، ولم يذكر فيهما تحريق متاع الغال. وقد سبق ذكرهما في أدلة القول بالنسخ.

ووجه الاستدلال منها، هو: أن الحديثين الأولين يدلان على تحريق