Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب الثاني عشر: حرق متاع الغال

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٣/ ١٨٩١

متاع الغال. و الحديثان الأخيران يدلان على ترك التحريق. فيثبت من مجموعها أن تحريق متاع الغال إلى رأي الإمام فإن رأى المصلحة في التحريق حرق وإلا فلا (١).

الراجح

بعد عرض أقوال أهل العلم، وما استدلوا به، يظهر لي- والله أعلم بالصواب- أن الراجح هو القول الثالث، وذلك لما يلي:

أولاً: لأن هذا القول يمكن أن يجمع به بين الأحاديث المختلفة، كما سبق بيانه، وإذا أمكن الجمع بين الأحاديث تعين المصير إليه، ويتعذر معه ادعاء النسخ (٢).

ثانياً: ولأن القول بنسخ ما يدل على حرق متاع الغال بأحاديث النهي عن التعرض لمال المسلم أو بغيرها احتمال، والنسخ لا يثبت بالاحتمال (٣).

ثالثاً: ولأن القول بنسخ تحريق متاع الغال، أساسه القول بنسخ العقوبات المالية، لكن يقال: إن القول بنسخ العقوبات المالية ليس متفقاً عليه، ولا مجمعاً عليه، لذلك يكون في الاستلال منه على نسخ تحريق متاع الغال نظراً (٤).

والله أعلم.