الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
Printed page ٣/ ١٨٥٩
فيكون النفل من خمس الخمس الذي هو سهم النبي ﷺ، كما يدل عليه حديث عبد الله بن عمرو ﵁ الأخير (١).
واعترض عليه: بأنه يجوز التنفيل من غير خمس الخمس، يدل عليه حديث عمرو بن عبسة، وعبد الله بن عمرو، وحبيب بن مسلمة، وعبادة-﵃ (٢)، كما يدل عليه حديث ابن عمر ﵁؛ حيث أن سهم كل واحد منهم كان اثني عشر بعيراً، ونفلوا بعيراً بعيراً، فقد نفلوا نصف السدس، وهو أكثر من خمس الخمس (٣).
دليل القول الرابع
ويستدل للقول الرابع-وهو أن النفل يكون من أصل الغنيمة بعد إخراج الخمس منها-بأدلة منها ما يلي:
أولاً: حديث حبيب بن مسلمة ﵁: (أن رسول الله ﷺ نفَّل الربع بعد الخمس في بدأته، ونفَّل الثلث بعد الخمس في رجعته) (٤).
ثانياً: حديث عبادة بن الصامت ﵁: (أن النبي ﷺ كان ينفل في