الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
إلا في الخمس، فالخمس مردود قسمته إلى اجتهاد الإمام، فله أن ينفل منه، أما غير الخمس فلا ينفل منه لأن أهله معينون.
أما أنه لا ينفل قبل إحراز الغنيمة؛ فلئلا يرغب الناس في العطاء فتفسد نياتهم في الجهاد، والجهاد إنما هو لإعلاء كلمة الله كما يدل عليه حديث أبي موسى ﵁ (١).
واعترض عليه: بأنه يجوز التنفيل قبل إحراز الغنيمة، ومن غير الخمس، بدليل حديث حبيب بن مسلمة، وعبادة بن الصامت-﵄ وغيرهما، وذلك للتحريض على القتال (٢).
دليل القول الثالث
ويستدل للقول الثالث-هو جواز التنفيل قبل إحراز الغنيمة وبعدها، ولا يكون إلا من خمس الخمس- بأدلة منها ما يلي:
أولاً: حديث عمرو بن عبسة، وبمعناه حديث عبد الله بن عمرو-﵃ عن رسول الله ﷺ: «ولا يحل لي من غنائمكم مثل هذا، إلا الخمس، والخمس مردود فيكم» (٣).
ثانياً: حديث ابن عمر ﵁ (بعث النبي ﷺ سرية قِبل نجد فكنت فيها، فبلغت سهماننا اثني عشر بعيراً، ونُفِّلنا بعيراً بعيراً، فرجعنا بثلاثة