الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
قتادة، وسلمة بن الأكوع ﵄-يدلان على أن السلب لا يعطى للقاتل إلا ببينة، فيكون حديث أبي قتادة وسلمة بن الأكوع-﵄-ناسخاً لحديث سعد بن أبي وقاص ﵁؛ لأن أخذه السلب من غير بينة كان في غزوة بدر، وحديث أبي قتادة وسلمة بن الأكوع-﵄ كان في غزوة حنين، وهي بعد بدر، فيكون أخذ السلب من غير بينة في حديث سعد ﵁ منسوخاً بحديثهما (١).
هذا كان قول من قال بالنسخ، ودليله.
وقد اختلف أهل العلم في أخذ السلب من غير بينة على قولين:
القول الأول: لا يُعطى السلب للقاتل إلا بينة.
وهو مذهب الشافعية (٢)، والحنابلة (٣)، وقول الليث بن سعد، وجمهور أهل العلم (٤).
القول الثاني: يُعطى القاتل السلب ولا يُسأل عن بينة.
وهو قول بعض أهل العلم، منهم الأوزاعي (٥).
الأدلة
ويستدل للقول الأول-وهو عدم استحقاق القاتل السلب إلا ببينة-