Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب الثامن: أخذ السلب من غير بينة

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٣/ ١٨٤٣

ثالثاً: عن سلمة بن الأكوع ﵁ قال: غزونا مع رسول الله ﷺ هوازن، فبينما نحن نتضحّى مع رسول الله ﷺ إذ جاء رجل على جمل أحمر، فأناخه، ثم انتزع طلقاً (١) من حقبه فقيد به الجمل. ثم تقدم يتغدى مع القوم، وجعل ينظر، وفينا ضعفة ورقة في الظَّهْر، وبعضنا مشاة، إذ خرج يشتد، فأتى جمله فأطلق قيده، ثم أناخه وقعد عليه، فأثاره، فاشتد به الجمل، فأتبعه رجل على ناقة ورقاء (٢). قال سلمة: وخرجت أشتد، فكنت عند ورك الناقة، ثم تقدمت حتى كنت عند ورك الجمل، ثم تقدمت حتى أخذت بخطام الجمل فأنخته، فلما وضع ركبته في الأرض اخترطت سيفي فضربت رأس الرجل، فندر (٣)، ثم جئت بالجمل أقوده، عليه رحله وسلاحه. فاستقبلني رسول الله ﷺ والناس معه، فقال: «من قتل الرجل؟» قالوا: ابن الأكوع. قال: «له سلبه أجمع» (٤).

ويستدل منها على النسخ: بأن حديث سعد ﵁ يدل على أخذ السلب من غير بينة؛ حيث إن النبي ﷺ لم يطلب منه بينة، وحديث أبي