الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
حديث رباح بن الربيع ﵁ بمفهومه على أنهم إن قاتلوا فيجوز قتلهم.
وحديث الصعب بن جثامة، وابن عباس، ونافع عن ابن عمر-﵃ تدل على أنهم إن قتلوا من غير قصد وتعمد فلا بأس بذلك.
فيستفاد من مجموع هذه الأدلة عدم جواز قتل نساء المشركين وأولادهم إن لم يقاتلوا، لكن إن أصيبوا من غير قصد وتعمد إلى قتلهم في البيات أو في اختلاطهم مع من يجوز قتلهم فلا حرج في ذلك. وبه يجمع بين هذه الأدلة كلها، ويعمل بمقتضى جميعها (١).
دليل القول الثاني
ويستدل للقول الثاني- وهو عدم جواز قتل أولاد المشركين ونسائهم بحال- بأدلة منها: حديث بريدة، وابن عمر، ورباح بن الربيع، والأسود بن سريع، وكعب بن مالك-﵃، وقد سبق ذكرها في دليل القول الأول؛ فإنها تدل على عدم جواز قتل أولاد المشركين ونسائهم بأي حال (٢).
واعترض عليه بما يلي: