Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب الرابع: قتل أولاد المشركين ونسائهم

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٣/ ١٨١٤

أ-إن هذه الأحاديث تدل بلا شك على عدم جواز قتل أولاد المشركين ونسائهم، لكن إذا لم يقاتلوا، وتُعمد قتلهم، أما لو قتلوا من غير تعمد أو قاتلوا فيجوز قتلهم؛ للآية الكريمة، ولحديث الصعب بن جثامة ﵁ وما في معناه (١).

ب-إن تلك الأحاديث تدل على النهي عن قتل أولاد المشركين ونسائهم، لكن النهي لا يتوجه إلا إلى القاصد؛ لأن الفاعل لا يستحق اسم الفعل حقيقة إلا بالقصد والنية والإرادة؛ لذلك لا يصح الاستدلال منها على تحريم قتل من قتلوا من أولاد المشركين ونسائهم من غير قصد وإرادة لقتلهم (٢).

دليل القول الثالث

ويستدل للقول الثالث- وهو جواز قتل أولاد المشركين ونسائهم مطلقاً- بحديث الصعب بن جثامة ﵁ (٣)، وقد سبق وجه الاستدلال منه، وما يرد به عليه في القول بالنسخ.

الراجح

بعد عرض الأقوال في المسالة وأدلتها، يظهر لي- والله أعلم