Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب الرابع: قتل أولاد المشركين ونسائهم

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٣/ ١٨٠٨

وإذا أمكن الجمع بين الأحاديث تعذر ادعاء النسخ (١).

ويستدل لمن قال بنسخ ما يدل على عدم جواز قتل أولاد المشركين ونسائهم، بما يلي:

أولاً: عن بريدة ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا أمَّر أميراً على جيش أو سرِيَّة، أوصاه في خاصته بتقوى الله ومن معه من المسلمين خيراً، ثم قال: «اغزوا باسم الله. قاتلوا من كفر بالله، اغزوا ولا تغلوا، ولا تغدروا، ولا تمثلوا، ولا تقتلوا وليداً. وإذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى ثلاث خصال (أو خلال) فأيتهنّ ما أجابوك فاقبل منهم، وكُفّ عنهم» الحديث (٢).

ثانياً: عن الصعب بن جثامة ﵁ قال: سُئل النبي ﷺ عن الذراري من المشركين يبيتون فيُصيبون من نسائهم وذراريِّهم؟ فقال: «هم منهم» (٣).

وفي رواية عنه ﵁ قال: وسألته عن أولاد المشركين فقال: (اقتلهم معهم» (٤).

ويستدل منهما على النسخ: بأن حديث بريدة ﵁ فيه النهي عن