Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب الرابع: قتل أولاد المشركين ونسائهم

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٣/ ١٨٠٧

والأحاديث المذكورة بعد حديث الصعب ﵁ تدل على تحريم قتل أولاد المشركين ونسائهم، وهي متأخرة عنه، يدل على ذلك ما جاء في حديث الأسود بن سريع ﵁ (بعث سرية يوم حنين)، وحنين كان بعد فتح مكة. كما يدل عليه ما جاء في حديث رباح بن الربيع ﵁: وعلى المقدمة خالد بن الوليد، فبعث رجلاً فقال: «قل لخالد: لا تقتلن امرأة ولا عسيفاً». فإن أول مشاهد خالد مع النبي ﷺ كان في غزوة الفتح، ثم الحنين بعدها. فتكون أحاديث النهي عن قتل أولاد المشركين ونسائهم، ناسخة لحديث الصعب بن جثامة ﵁ والذي يدل على إباحة قتل نساء المشركين وذراريهم؛ لتأخرها عليه (١).

واعترض عليه: بأنه يمكن الجمع بين هذه الأحاديث؛ لأن حديث الصعب بن جثامة ﵁

لا يدل على إباحة قتل أولاد المشركين ونسائهم مطلقاً، بل يدل على أنه إذا لم يمكن الوصول إلى الأباء إلا بوطء الذرية، فإذا أصيبوا لاختلاطهم بهم فلا بأس بقتلهم ذلك (٢).

أما أحاديث النهي عن قتل أولاد المشركين ونسائهم، فهي تدل على النهي عن قتلهم إذا قصدوا بالقتل، وهم يعرفون متميزين (٣).