الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
Printed page ٣/ ١٨٠٦
يوم حنين، فقاتلوا المشركين، فأفضى بهم القتل إلى الذرية، فلما جاؤوا قال رسول الله ﷺ: «ما حملكم على
قتل الذرية؟» قالوا: يا رسول الله، إنما كانوا أولاد المشركين، قال: «أو هل خياركم إلا أولاد المشركين؟ والذي نفس محمد بيده ما من نسمة تولد إلا على الفطرة، حتى يعرب عنها لسانها» (١).
وفي رواية عنه ﵁ قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ في غزاة، فظفرنا بالمشركين، فأسرع الناس في القتل حتى قتلوا الذرية، فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال: «ما بال أقوام ذهب بهم القتل حتى قتلوا الذرية، ألا لا تقتلوا الذرية ثلاثاً» (٢).
ويستدل منها على النسخ: بأن حديث الصعب بن جثامة ﵁ يدل على إباحة قتل أولاد المشركين ونسائهم، وكان ذلك في عمرة النبي ﷺ،