Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب الأول: حكم الفرع والعتيرة

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٣/ ١٦٩٩

ويتصدق فليفعل». وكان عترهم أنهم كانوا يذبحون، ثم يعمدون إلى دماء ذبائحهم فيمسحون بها رؤوس نصبهم (١).

ووجه الاستدلال منها: أن بعض هذه الأحاديث يدل على النهي عن الفرع والعتيرة. وبعضها يدل على أن من شاء فعل، ومن شاء لم يفعل. فيثبت من مجموعها عدم استحبابهما (٢).

دليل القول الثاني

ويستدل للقول الثاني- وهو استحباب الفرع والعتيرة- بما يلي:

أولاً: ما سبق ذكره في دليل القول بالنسخ من حديث مخنف بن سليم، ونبيشة، وعائشة، وعبد الله بن عمرو-﵃؛ حيث إنها تدل على مشروعية الفرع والعتيرة، وأنهما حق أي ليس بباطل (٣).

ثانياً: عن سمرة ﵁ قال: أتاه يعني النبي ﷺ رجل من الأنصار يستفتيه عن الرجل ما الذي يحل له، والذي يحرم عليه من ماله، ونسكه، وماشيته، وعتره، وفرعه، من نتاج إبله، وغنمه، فقال له رسول الله ﷺ: «وأما مالك فإنه ميسور كله، ليس فيه حرام، غير أن في نتاجك من إبلك فرعاً، وفي نتاجك من غنمك فرعاً تغذوه ماشيتك