الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
Printed page ٣/ ١٧٠٠
حتى تستغني، ثم إن شئت فأطعمه أهلك، وإن شئت تصدقت بلحمه، وأمره أن يعتر من الغنم من كل مائة عتيرة» (١).
ثالثاً: عن عبد الله المزني ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «في الإبل فرع، وفي الغنم فرع» (٢).
رابعاً: عن ابن عمر-﵄-أن النبي ﷺ سُئل عنها يوم عرفة قال: «هي حق» يعني العتيرة (٣).
فهذه الأحاديث تدل على مشروعية الفرع والعتيرة وعلى استحبابهما، ولا تجبان للأحاديث التي تدل على نفي الوجوب (٤).
الراجح
بعد عرض ما قيل في المسألة من الأقوال وأدلتها، يظهر لي- والله أعلم بالصواب- ما يلي:
أولاً: إن الفرع الذي كان عليه أهل الجاهلية، من ذبح أول النتاج لطواغيتهم، كما هو مذكور في رواية أبي هريرة ﵁ فهو حرام ولا يجوز؛ لأنه