Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب السابع عشر: الصيد في حرم المدينة وقطع شجرها

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٣/ ١٦٣٠

كراهية أن يؤذيه) (١).

خامساً: عن سلمة بن الأكوع ﵁ أنه كان يصيد ويأتي النبي ﷺ من صيده، فأبطأ عليه، ثم جاءه فقال له رسول الله ﷺ: «ما الذي حبسك؟» فقال: يا رسول الله انتفى عنا الصيد، فصرنا نصيد ما بين تيت إلى قناة. فقال رسول الله ﷺ: «أما إنك لو كنت تصيد بالعقيق لشيعتك إذا ذهبت، وتلقيتك إذا جئت فإني أحب العقيق» (٢).

ويستدل منها على النسخ: بأن حديث سعد ﵁ الأول يدل على تحريم الصيد في حرم المدينة وقطع شجرها، وحديثه الثاني يدل على أخذ سلب من صاد في حرم المدينة، أو قطع من شجرها، ويدل روايته الثالثة على أن هذا الحكم ذكره رسول الله ﷺ لما حد حدود حرم المدينة. ثم الأحاديث المذكورة بعد حديث سعد ﵁ يدل على جواز صيد المدينة. وقد أجمع أهل العلم بعد الصحابة-﵃ على أنه لا يؤخذ سلب من صاد في حرم المدينة أو قطع من شجرها، فدل إجماعهم ذلك على نسخ تحريم صيدها والقطع من شجرها (٣).

كما يحتمل أن ذلك التحريم كان في وقت جواز العقوبات بالأموال، ثم نسخ ذلك بنسخ الربا، فرد الأشياء المأخوذة إلى أمثالها إن كان لها أمثال، وإلى