الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
Printed page ٣/ ١٥٨٧
وناسخاً له.
ب- إنه يمكن الجمع بين الحديثين؛ وذلك إذا حمل حديث ابن عمر، وابن عباس-﵄-على الجواز والاستحباب؛ لأن حديث جابر ﵁ يبين أن النبي ﷺ لم يفعله، لكن عدم فعله ﷺ هذا لا ينفي جوازه.
أما ما جاء في حديث جابر ﵁ أن رفع اليدين عند رؤية البيت من فعل اليهود، فهو من
قوله وظنه، وقد خالفه ابن عمر، وابن عباس ﵄ (١).
ثانياً: إن الراجح هو القول الثاني، وهو جواز واستحباب رفع اليدين عند رؤية البيت، وذلك لما يلي:
أ- لأنه يمكن أن يجمع به بين هذه الأحاديث، كما سبق بيانه، وما دام الجمع بين الأحاديث ممكناً لا يصار إلى ترك بعضها.
ب- ولأنه روي عن بعض الصحابة والتابعين أنهم كانوا يدعون عند رؤية البيت، ورفع اليدين جائز عند الدعاء (٢).
والله أعلم.