الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
عمر، وابن عباس-﵃ مرفوعاً، وموقوفاً عليهما (١).
ب- إن حديث جابر ﵁ هذا يدل على أن النبي ﷺ لم يرفع يديه عند رؤية البيت في حجة الوداع، والآثار المروية التي تدل على جواز رفع اليدين عند رؤية البيت ليس فيها ما يدل على أن النبي ﷺ قالها قبل حجة الودع.
ج- إن الآثار التي جاء فيها رفع اليدين عند رؤية البيت، ليس فيها ما يدل على وجوب الرفع، بل هي تدل على الجواز والاستحباب، وحديث جابر ﵁ هذا يدل على أن النبي ﷺ لم يرفع يديه، وإذاً فليس بين فعل النبي ﷺ هذا وبين ما يدل على جواز الرفع تعارضاً؛ لأن ترك
العمل بالجائز لا ينافي الجواز.
هذا كان قول من قال بالنسخ، ودليله.
وقد اختلف أهل العلم في رفع اليدين عند رؤية البيت على قولين:
القول الأول: لا يرفع اليدين عند رؤية البيت، وأنه ليس مستحباً.
وهو مذهب الحنفية (٢)، والمالكية (٣)، وروي ذلك عن جابر ﵁ (٤).
القول الثاني: يستحب رفع اليدين عند رؤية البيت.