Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب العاشر: رفع اليدين عند رؤية البيت

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٣/ ١٥٨٣

ثالثاً: عن ابن عمر ﵁ عن النبي ﷺ قال: «ترفع الأيدي في سبع مواطن، في افتتاح الصلاة، وعند البيت، وعلى الصفا، والمروة، وبعرفات، وبالمزدلفة، وعند الجمرتين» (١).

ويستدل منها على النسخ: بأن حديث ابن عباس، وابن عمر-﵃-يدلان على رفع اليدين عند رؤية البيت، وحديث جابر ﵁ يدل على أن ذلك من فعل اليهود، وأن النبي ﷺ لما حج لم يرفع يديه عند رؤية البيت. فيكون معنى ذلك: أن رفع اليدين عند رؤية البيت من فعل اليهود، وقد كان النبي ﷺ يتبع شريعة الأنبياء قبله فيما لم يوح إليه، فلذلك قد يكون النبي ﷺ أمر به ذاك الوقت اقتداء بشريعتهم حتى يحدث الله له شريعة تنسخ شريعتهم، ثم لما حج لم يرفع يديه عند رؤية البيت، وخالف فعل اليهود، فيكون فعله ﷺ هذا ناسخاً للأمر السابق (٢).

واعترض عليه بما يلي:

أ- إن حديث جابر ﵁ هذا ليس المقصود به أن رفع اليدين عند رؤية البيت من شريعة الأنبياء السابقين، بل الظاهر أن مقصوده الإنكار على من يفعل ذلك، وأنه من فعل اليهود لا من فعل النبي ﷺ. وقوله هذا معارض بما روي عن ابن