الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
قوله: «لو استقبلت من أمري ما استدبرت، ما أهديت، ولولا أن معي الهدي لأحللت» (١).
وفي رواية عنه ﵁ قال: وأن سراقة بن مالك بن جعشم لقي النبي ﷺ بالعقبة وهو يرميها، فقال: ألكم هذه خاصة يا رسول الله؟ قال: «لا، بل للأبد» (٢).
وفي لفظ عنه ﵁ قال: ولقيه سراقة وهو يرمي جمرة العقبة فقال: يا رسول الله، ألنا هذه خاصة؟ قال: «لا، بل للأبد» (٣).
أما الأدلة التي تدل على عدم جواز الفسخ، أو اختصاصه بالصحابة-﵃ فهي على أنواع كالتالي:
أ- مرفوع إلى النبي ﷺ، وصريح في الدلالة، لكنه متكلم فيه، وهو حديث بلال بن الحارث ﵁، وقد مرّ ذكره.
ب- ما يدل على اختصاص الفسخ بالصحابة-﵃، لكنه ليس بصريح فيه، ويحتمل الرفع والوقف، وهو ما رواه أبو سعيد ﵁ عن عمر ﵁: (إن الله ﷿ رخّص لنبيه ﷺ ما شاء، وإن نبي الله قد مضى لسبيله، فأتموا الحج والعمرة كما أمركم الله ﷿ (٤).