Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب التاسع: فسخ الحج إلى العمرة

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٣/ ١٥٧٨

وفي رواية: (إن الله ﷿ كان رخص لنبيه ﷺ ما شاء) (١).

فهذا يدل على أن فسخ الحج إلى العمرة كان رخصة من الله لرسوله ﷺ.

ج- ما يدل على اختصاص الفسخ بالصحابة-﵃، وهو صحيح لكنه موقوف، وهو ما روي عن أبي ذر، وعثمان-﵄.

وهذه الأدلة بمجموعها تصلح للاحتجاج بها.

خامساً: لا يوجد دليل يصح الاستدلال منه على نسخ فسخ الحج إلى العمرة. وقد سبق ما يرد به على من استدل على نسخه بقوله تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ (٢). أو استدل عليه بعمل الخلفاء.

كما أن القول بالنسخ يعارضه قول النبي ﷺ حينما سأله سراقة بن مالك ﵁ عن ذلك و قال: يا رسول الله، هي لنا أو للأبد؟ فقال: «لا، بل للأبد» (٣). فإن الظاهر منه أن السؤال وقع عن الفسخ (٤)، وقد أجابه النبي ﷺ بأن ذلك للأبد، وهو إخبار باستمراره، وهو مما يستحيل ورود النسخ عليه (٥).

سادساً: إن القول باختصاص فسخ الحج بالصحابة-﵃