Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب التاسع: فسخ الحج إلى العمرة

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٣/ ١٥٧٦

والعمرة في سفرة مستقلة، وأن يكثر من زيارة البيت (١).

أما النوع الثاني من التمتع، فقد جاء النهي عنه عن جمع من الصحابة-﵃، وصرح بعضهم بأنه مختص بهم، ولم يبق على التمسك به أحد منهم بعد النبي ﷺ إلا ابن

عباس ﵁ (٢).

رابعاً: إن الأدلة التي تدل على أن النبي ﷺ أمر الصحابة-﵃ بفسخ الحج إلى العمرة، أدلة صريحة، وصحيحة ثابتة عن النبي ﷺ بدون اختلاف فيها. لكن قول النبي ﷺ فيها لسراقة بن مالك ﵁ حينما قال: يا رسول الله، هي لنا أو للأبد؟ فقال: «لا، بل للأبد» (٣). مختلف في المراد به، فقيل: إن المراد به فسخ الحج إلى العمرة، وأنه للأبد (٤). وقيل: إن المراد به جواز العمرة في أشهر الحج؛ لأنهم كانوا لا يرون ذلك في الجاهلية (٥). كما قيل: إن المراد به هو وجوب العمرة مرة في الدهر (٦).

والأحاديث الواردة في وقت سؤال سراقة ﵁ مختلفة ففي رواية جابر ﵁ أن ذلك كان بعد قول النبي ﷺ وأمره بفسخ الحج إلى العمرة، وبعد