الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
ويستدل من هذه الأدلة على جواز دخول مكة بغير إحرام لمن لا يريد النسك بالوجوه الآتية:
أولاً: إن حديث جابر وأنس-﵄-يدلان على أن النبي ﷺ دخل مكة عام الفتح بغير إحرام، فثبت من ذلك عدم وجوب الإحرام على من يدخل مكة ولا يريد النسك (١).
ثانياً: إن حديث ابن عباس ﵁ الأول يدل على عدم تجاوز المواقيت ودخول مكة بغير إحرام، لمن يريد الحج أو العمرة، فيفهم منه أن من لا يريد الحج أوالعمرة فله أن يتجازها ويدخل مكة بغير إحرام (٢).
ثالثاً: إن حديث ابن عباس ﵁ الثاني يدل على أن الحج فرض في العمر مرة واحدة، وأن ما زاد على ذلك فهو تطوع، وهذا مما لا خلاف فيه. فإيجابه أو إيجاب العمرة على كل من يدخل مكة كل مرة تخالف ظاهر هذا الحديث. ولو كان المرور بالميقات أو دخول مكة موجباً للإحرام على كل أحد لبينه النبي ﷺ؛ لدعاء الحاجة إلى بيانه (٣).
الراجح
بعد عرض الأقوال والأدلة في المسألة يظهر لي- والله أعلم