Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب السابع: دخول مكة بغير إحرام لمن لا يريد النسك

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٣/ ١٥٤٤

بالصواب- ما يلي:

أولاً: إن الراجح هو القول الثالث وهو استحباب الإحرام لمن يدخل مكة ولا يريد النسك، وعدم وجوبه عليه، وذلك:

أ- لكثرة أدلته مع قوتها وظهورها، بخلاف أدلة الأقوال المخالفة له.

ب-ولعد وجود دليل صريح صحيح يوجب الإحرام على من يدخل مكة ممن لا يريد النسك، ولو كان ذلك واجباً لبينه النبي ﷺ لمسيس الحاجة إليه (١).

ثانياً: إن القول بأن دخول النبي ﷺ مكة بغير إحرام قد نسخ، غير صحيح؛ لعدم صحة الاستدلال على نسخ ذلك من الأحاديث التي بين النبي ﷺ فيها حرمة مكة وأن حرمتها عادت بعد ما أحلت للنبي ﷺ ساعة؛ لأن الظاهر من تلك الأحاديث بيان حرمة الاقتتال في مكة وسفك الدماء بها لا الدخول إليها بغير إحرام، كما سبق بيانه (٢).

والله أعلم.