الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
عنهم- بما يلي:
أ- إن ما روي عن ابن عباس ﵁ مرفوعاً فهو غير صحيح. أما ما روي عنه موقوفاً فيعارضه فعل ابن عمر ﵁، فإنه لو كان الإحرام واجباً على كل من يريد دخول مكة لما دخلها ابن عمر ﵁ بغير إحرام (١).
ب-إن تخصيص فعل ابن عمر ﵁ بمن كان داخل المواقيت، أو بمن خرج منها ثم عاد إليها لأمر، ليس عليه دليل. كما أن تعليل وجوب الإحرام بكونها حرماً-عند من قال به-
يعارض هذا التخصيص.
دليل القول الثالث
ويستدل للقول الثالث-وهو جواز دخول مكة بغير إحرام لمن لا يريد نسكاً- بما يلي:
أولاً: عن جابر بن عبد الله الأنصاري ﵁ «أن رسول الله ﷺ دخل مكة وعليه عمامة سوداء بغير إحرام» (٢).
ثانياً: عن أنس بن مالك ﵁ أن رسول الله ﷺ دخل عام الفتح وعلى رأسه المغفر (٣)، فلما نزعه جاءه رجل فقال: إن ابن