Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب السابع: دخول مكة بغير إحرام لمن لا يريد النسك

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٣/ ١٥٣٩

الأدلة

ويستدل لمن قال بعدم جواز دخول مكة بغير إحرام-وهم أصحاب القول الأول، والثاني- بأدلة أهما ما يلي:

أولاً: الأحاديث التي تدل على حرمة مكة، وأنها إنما أحلت للنبي ﷺ ساعة من النهار ثم عادت حرمتها إلى يوم القيامة-وقد سبقت جملة منها في دليل القول بالنسخ-فهي تدل على أنها أحلت للنبي ﷺ ساعة من النهار فدخلها بغير إحرام، ثم عادت حرمتها بعد ذلك فلا يدخلها أحد بغير إحرام؛ من أجل أنها حرم (١).

وقد سبق ما يرد به على هذا الاستدلال، ويضاف عليه:

بأنه إذا كان علة وجوب الإحرام على كل من يريد دخول مكة كونها حرماً فينبغي تعميمها لكل من يدخل إليها سواء كان من داخل المواقيت أو من خارجها، وسواء عاد إليها لأمر أم لا؛ لأنها حرم بالنسبة لهم كما هي حرم بالنسبة لغيرهم.

ثانياً: ما روي عن ابن عباس ﵁ مرفوعاً وموقوفاً: (لا يدخل أحد مكة إلا محرماً) (٢).