Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب الخامس: الاشتراط في الحج

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٣/ ١٥٢٩

يكن في المسألة شيء عن رسول الله ﷺ لكان قول جماعة الصحابة أولى من قول ابن عمر ﵁، فكيف وقد صح فيها ما سبق ذكره عن رسول الله ﷺ (١).

ثالثاً: ولأن القول بنسخ الاشتراط في النسك ضعيف وغير صحيح يدل على ذلك ما يلي:

أ- لأن ما يستدل به على النسخ ضعيف السند؛ لذلك لا يصح الاستدلال منه على نسخ ما صح وثبت عن النبي ﷺ من قوله (٢).

ب- إن ما يُستدل به على النسخ روي ذلك عن ابن عباس ﵁، وقد روي عنه القول بمقتضى حديث ضباعة-﵂ (٣)، وهو مما يضعف الرواية عنه بالنسخ.

ج- إنه لا يوجد دليل يدل على أن قوله تعالى: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ (٤)، نزل بعد قول النبي ﷺ لضباعة-﵂: «حجي واشترطي» بل الظاهر عكسه كما سبق بيانه.

والله أعلم.