الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
Printed page ٣/ ١٥٢٩
يكن في المسألة شيء عن رسول الله ﷺ لكان قول جماعة الصحابة أولى من قول ابن عمر ﵁، فكيف وقد صح فيها ما سبق ذكره عن رسول الله ﷺ (١).
ثالثاً: ولأن القول بنسخ الاشتراط في النسك ضعيف وغير صحيح يدل على ذلك ما يلي:
أ- لأن ما يستدل به على النسخ ضعيف السند؛ لذلك لا يصح الاستدلال منه على نسخ ما صح وثبت عن النبي ﷺ من قوله (٢).
ب- إن ما يُستدل به على النسخ روي ذلك عن ابن عباس ﵁، وقد روي عنه القول بمقتضى حديث ضباعة-﵂ (٣)، وهو مما يضعف الرواية عنه بالنسخ.
ج- إنه لا يوجد دليل يدل على أن قوله تعالى: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ (٤)، نزل بعد قول النبي ﷺ لضباعة-﵂: «حجي واشترطي» بل الظاهر عكسه كما سبق بيانه.
والله أعلم.