الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
«حجي وقولي: محلي حيث تحبسني» (١).
وفي رواية عنها-﵂-قالت: قال رسول الله ﷺ: «أحرمي وقولي: إن محلي
حيث تحبسني، فإن حُبست أومرضت فقد أحللت من ذلك شرطك على ربك ﷿» (٢).
فهذه الأحاديث الصحيحة الصريحة دالة على صحة الاشتراط في النسك، وأن من اشترط ثم حبس فإنه يحل من نسكه بدون أن يلزمه شيء، وقد عمل بمقتضى ذلك جمع من الصحابة-﵃ بعد النبي ﷺ (٣).
الراجح
بعد عرض قولي أهل العلم في المسألة وما استدلوا به، يظهر لي- والله أعلم بالصواب- أن الراجح هو القول الثاني، وهو جواز الاشتراط لمن خاف الحبس عن أداء النسك، وأن ذلك لم ينسخ، وذلك لما يلي:
أولاً: لصحة ذلك عن النبي ﷺ كما سبق بيانه، وعدم صحة ما ينافيه.
ثانياً: ولأنه قول جماعة من الصحابة، منهم: عمر، وعلي، وابن مسعود-﵃، ولم يصح إنكار الاشتراط إلا عن ابن عمر ﵁، ولو لم