الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
Printed page ٣/ ١٥١٤
رابعاً: عن أبي الضّحى (١)، قال: (رأيت عبد الله بن الزبير وفي رأسه ولحيته من الطيب وهو محرم ما لو كان لرجل لاتخذ منه رأس مال) (٢).
فهذه الأدلة تدل على استحباب التطيب عند الإحرام، وأنه لا بأس ببقاء أثره بعد الإحرام؛ حيث إن النبي ﷺ تطيب قبل إحرامه، وبقي عليه أثره بعد الإحرام، ولم ينكر على من تطيبن من أزواجه، وقد بقي عليهن أثر ذلك الطيب بعد الإحرام. كما أن جماعة من أصحابه-﵃ عملوا على وفق ذلك بعده ﷺ؛ حيث كانوا يتطيبون قبل الإحرام ولا يرون بأساً ببقاء أثره بعد ذلك (٣).
دليل القول الثاني
ويستدل للقول الثاني- وهو عدم جواز التطيب عند الإحرام بما يبقى أثره بعد الإحرام- بما يلي:
أولاً: حديث يعلى ﵁ وقد مرّ ذكره في دليل القول بالنسخ.