الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
حتى قالها ثلاثاً، فقال رسول الله ﷺ: «لو قلت نعم لوجبت. ولما استطعتم» (١).
ثالثاً: عن ابن عباس-﵄-أن الأقرع بن حابس سأل النبي ﷺ فقال: يا
رسول الله الحج في كل سنة أو مرة واحدة؟ قال: «بل مرة، فمن زاد فهو تطوع» (٢).
رابعاً: حديث عائشة-﵂-ونحوه حديث ابن عباس ﵁ عن رسول الله ﷺ أنه قال: «لا هجرة بعد الفتح» (٣).
ووجه الاستدلال منها هو: أن الآية الكريمة، وكذلك حديث أبي هريرة ﵁ يدلان بعمومهما على أن الله فرض الحج على الناس من استطاع إليه سبيلاً. ولفظ الناس يتناول الحر والعبد.
كما يدل حديث أبي هريرة ﵁ وكذلك حديث ابن عباس ﵁ الأول على أن الحج إنما يجب مرة في العمر. وليس فيهما ما يدل على الفرق بين الحر والعبد.
ويدل حديث عائشة-﵂، وكذلك حديث ابن عباس ﵁ الثاني على أنه لا هجرة بعد فتح مكة.
فيثبت من مجموع هذه الأدلة أن الحج يجب على العبد المسلم إذا استطاع إليه سبيلاً، كما يجب على الحر، وأنه إذا حج مرة فلا يجب عليه الحج مرة ثانية كما لا يجب على غيره من المسلمين البالغين الأحرار. وأن