Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب الثاني إذا حج العبد قبل أن يعتق ثم عتق فهل عليه حجة أخرى؟

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٣/ ١٥٠٠

ما يدل على إعادة الحج عليه بعد العتق فلعل أن ذلك كان في وقت ما كانت الهجرة فرضاً، وقد كان ذلك قبل فتح مكة، فتكون أدلة فرض الحج على المسلمين البالغين من استطاع إليه سبيلاً متأخرة عن ذلك، وهي عامة تشمل العبد والحر في أنهما يجزئ عنهما حجهما عن حجة الإسلام، ولا يجب عليهما إعادته مرة ثانية (١).

واعترض عليه: بأن لفظ الناس في هذه الأدلة وإن كان عاماً يشمل الحر والعبد، إلا أن العبد خرج من هذا العموم بقوله تعالى: ﴿مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾. وكذلك بحديث ابن عباس ﵁ وما في معناه؛ فإنه يدل على أن العبد مستثنى من هذا الحكم العام، فهو دليل خاص، والخاص يقدم على العام ويقضى به عليه، ولا ينسخ الخاص بالعام (٢).

الراجح

بعد ذكر ما قيل في المسألة من الأقوال مع بيان أدلتها، يظهر لي- والله أعلم بالصواب- ما يلي:

أولاً: إن الراجح هو القول الأول، وهو أن العبد إذا حج ثم أعتق أن عليه حجة أخرى إذا استطاع إليه سبيلاً، وذلك: