الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
-﵁ خاص، والعام لا ينسخ الخاص، فيكون حديث ابن عباس ﵁ مخصصاً له، ويكون العبد مستثنى من هذا العموم (١).
ب- إن حديث جابر ﵁ جاء في إحدى طرقه الجمع بين عدم الهجرة بعد الفتح وبين وجوب إعادة الحج على العبد إذا أعتق واستطاع إليه سبيلاً، وهو وإن كان فيه ضعفاً إلا أن معناه يتقوى بحديث عائشة وابن عباس ﵃ في عدم الهجرة بعد الفتح، وبحديث ابن عباس ﵁ في إعادة الحج على العبد بعد العتق. وإذا صح ذلك فإنه يدل على أن قول النبي ﷺ: (لا هجرة بعد الفتح) وقوله في إعادة الحج على العبد إذا أعتق، كان كل ذلك بعد فتح مكة، وبالتالي لا يصح الاستدلال من حديث: (لا هجرة بعد الفتح) على نسخ إعادة الحج على العبد إذا أعتق واستطاع إليه سبيلاً؛ لأن كل ذلك كان بعد فتح مكة. ولا يكون حديث إعادة الحج على العبد بعد العتق قبل فتح مكة.
هذا كان قول من قال بالنسخ ودليله.
وقد اختلف أهل العلم في وجوب إعادة الحج على العبد إذا اعتق واستطاع إليه سبيلاً على قولين:
القول الأول: إن حجه وهو عبد لا يجزئ عن حجة الإسلام، لذلك يجب عليه أن يحج حجة أخرى.