الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
دليل القول الثاني
ويستدل للقول الثاني-وهو أنه لا يصام عن الميت صوم رمضان بل يطعم عنه، ويصام عنه صوم النذر- بما يلي:
أولاً: أما أنه لا يُصام عنه في قضاء رمضان، ويطعم عنه؛ فللأدلة التي سبق ذكرها في دليل القول الأول؛ فإنها تدل على أنه يُطعم عنه، ولا يُصام، وهي في قضاء صوم رمضان لا صوم النذر (١)، يدل عليه ما يأتي.
ثانياً: أما أنه يُصام عنه صوم النذر، فلما يلي:
أ-عن ابن عباس-﵄-قال: جاءت امرأة إلى رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله! إن أمي ماتت وعليها صوم نذر أفأصوم عنها؟ قال: «أرأيت لو كان على أمك دَين فقضيتيه، أكان يؤدَّى ذلك عنها؟» قالت: نعم. قال: «فصومي عن أمك» (٢).
وفي رواية عنه ﵁: (أن امرأة ركبت البحر، فنذرت: إنِ اللهُ نجاها أن تصوم شهراً، فنجاها اللهُ، فلم تصم حتى ماتت، فجاءت ابنتها-أو أختها-إلى رسول الله ﷺ فأمرها أن تصوم عنها) (٣).