Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب الثامن: الصوم في السفر

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٣/ ١٤٣٣

فهذه الأحاديث تدل على أن النبي ﷺ، وبعض الصحابة-﵃-صاموا في السفر، قبل فتح مكة وبعده، كما تدل على أنهم أفطروا أحياناً عند الضعف أو وجود مشقة، أوللتقوي للجهاد وقتال الأعداء، فثبت منه أن الصوم في السفر أفضل عند عدم الجهد والضرر والمشقة، وإلا لما صام النبي ﷺ في السفر، ويدل عل هذا ما جاء صريحاً في حديث أبي سعيد ﵁: (يرون أن من وجد قوة فصام، فإن ذلك حسن. ويرون أن من وجد ضعفاً فأفطر، فإن ذلك حسن)؛ حيث دل على أن الفطر كان من أجل الضعف، وأن من وجد قوة فصام فإنه كان حسناً عندهم. فثبت من مجموع هذه الأدلة جواز الإفطار في السفر، وأن الصوم فيه عند القوة عليه وعدم الضرر، حسن وأفضل من الإفطار (١).

دليل القول الثاني

ويستدل للقول الثاني- وهو أن الفطر في السفر أفضل من الصوم- بأدلة منها ما يلي:

أولاً: الأحاديث التي سبق ذكرها في دليل القول الأول، والتي تدل على جواز الصوم والفطر في السفر.