الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
Printed page ٣/ ١٤١١
متقدماً على ما يوافقه (١).
ب-إنه إنما يُصار إلى جعل ما يخالف البراءة الأصلية والأصل ناسخاً، إذا لم يوجد ما يدل على تأخر أحد الخبرين والنصين على الآخر. وفي المسألة المتنازع فيها يوجد ما يدل على تأخر أحد الخبرين؛ حيث إن الأحاديث الدالة على عدم الفطر بالحجامة معها ما يدل على تأخرها على أحاديث الفطر بالحجامة-وقد سبق ذكر ذلك-؛ لذلك يكون ترجيح جعل أحاديث الفطر بالحجامة ناسخة لما يخالفها؛ لكونها مخالفة للأصل، غير راجح، وغير صحيح (٢).
هذا كان قول من قال بالنسخ، ودليله.
وقد اختلف أهل العلم في احتجام الصائم هل يفطر صومه أم لا على قولين:
القول الأول: تكره الحجامة للصائم من أجل الضعف، لكنها لا تفطر لا الحاجم ولا المحجوم.