Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب السابع: الفطر بالحجامة

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٣/ ١٤١٠

الاستدلال منه على النسخ (١).

ب-إن حديث ابن عباس ﵁ هذا يدل على كراهة الاحتجام للصائم عند خوف الضعف، وهذه مسألة، والفطر بالحجامة مسألة أخرى، فكم من أهل العلم كرهوا الحجامة

للصائم؛ لأجل التغرير والضعف، ولم يروا أنه يفطر الصائم (٢).

ثالثاً: -من وجوه النسخ-إن أحاديث الفطر بالحجامة ناقلة عن الأصل، والأحاديث الدالة على عدم الفطر بالحجامة مبقية عليه، وإذا جُهل التاريخ وتعارض خبران أحدهما ناقل عن الأصل والآخر مبق على الأصل فالأولى والراجح أن يجعل الناقل ناسخاً؛ لئلا يلزم تغيير الحكم مرتين؛ فإنه إذا قدر احتجامه ﷺ قبل نهيه عن الحجامة لم يغير الحكم إلا مرة، وإن قُدّر بعد ذلك لزم تغييره مرتين؛ لذلك كان الأولى والراجح أن يُجعل أحاديث الفطر بالحجامة هي الناسخة لما يخالفها (٣).

واعترض عليه بما يلي:

أ-إن جعل ما يخالف الأصل ناسخاً لما يخالفه، وكذلك عكس ذلك، غير صحيح عند جمهور أهل العلم؛ لاحتمال أن يكون ما يخالف الأصل