الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
كذلك فهو لا يصح إلا أن يكون في حجة الوداع؛ لأنه لم يصحب النبي ﷺ محرماً قبل ذلك. كما يدل على تأخر ذلك حديث أبي سعد الخدري، وأنس بن مالك-﵄ (١).
ب-إنه ليس في حديث ابن عباس ﵁ أن الصوم كان فرضاً، ولعله كان صوم نفل خرج منه، ولو ثبت أنه صوم فرض، فالظاهر أن الحجامة كانت للعذر، ويجوز الخروج من صوم الفرض بعذر المرض، والراوي لم يذكر أن النبي ﷺ بقي على الصوم، وإنما رآه يحتجم وهو صائم، فأخبر بما شاهده ورآه، ولا علم له بنية النبي ﷺ ولا بما فعل بعد الحجامة (٢).
وأجيب عنه: بأن الحديث إنما ورد هكذا لفائدة، فالظاهر أنه وجدت منه الحجامة وهو صائم ولم يتحلل من صومه، بل استمرّ فيه، سواء كان الصوم فرضاً أم نفلاً (٣).
ثانياً: -من وجوه النسخ-إن حديث أبي سعيد الخدري، وأنس-﵄ يدلان على نسخ الفطر بالحجامة؛ لأنه جاء فيهما أن النبي ﷺ رخص في الحجامة للصائم، والرخصة في الغالب لا تكون إلا بعد النهي،