Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب السابع: الفطر بالحجامة

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٣/ ١٤٠١

فثبت من ذلك أن الرخصة متأخرة عن أحاديث الفطر

بالحجامة، فتكون ناسخة لها (١).

واعترض عليه بما يلي:

أ- إن حديث أبي سعيد ﵁ مختلف في رفعه ووقفه، أما حديث أنس ﵁ ففي سنده كلام، وفي المتن ما ينكر، وهو: أن جعفر بن أبي طالب ﵁ قتل في غزوة مؤتة، وكانت غزوة المؤتة قبل الفتح، وثبت الفطر بالحجامة عام الفتح بعد مقتل جعفر (٢).

وأجيب عنه: بأن حديث أبي سعيد ﵁ روي مرفوعاً وموقوفاً، لكن الذي رفعه ثقة، فقامت به الحجة، ولا يضره وقف من وقفه (٣).

أما حديث أنس ﵁ فرجال إسناده رجال الصحيح، وصححه غير واحد من أهل العلم (٤).

أما أن جعفر بن أبي طالب ﵁ قتل قبل فتح مكة، فهذا صحيح، لكن حديث أنس ﵁ لا يدل على أن الرخصة كانت قبل فتح مكة، بل فيه: (ثم رخّص النبي ﷺ بعد في الحجامة للصائم)، وحرف (ثم) يدل على