Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب الرابع: السحور بعد طلوع الفجر الثاني

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٣/ ١٣٧٦

وهو الموافق للأحاديث الكثيرة الصحيحة والتي تدل على أن آخر وقت السحور هو طلوع الفجر الصادق (١).

ثانياً: إن الأحاديث التي يستدل منها على جواز السحور بعد طلوع الفجر الثاني، لا تقوى على معارضة ما ثبت عن النبي ﷺ من أحاديث كثيرة والتي تدل على أن آخر وقت السحور هو طلوع الفجر الصادق، ثم هذه الأحاديث التي يستدل منها على جواز السحور إلى الإسفار، ليست صريحة في ذلك، غير حديث حذيفة ﵁. وحديثه روي عنه بألفاظ مختلفة، بعضها تفيد جواز السحور بعد طلوع الفجر الثاني، وبعضها محتملة له ولغيره، ولذلك يكون الأولى حمل قوله: (هو الصبح) أي هو الصبح شبهاً به وقرباً منه (٢).

الراجح

بعد عرض قولي أهل العلم في المسألة، وما استدلوا به، يظهر لي- والله أعلم بالصواب- أن الراجح هو القول الأول- وهو أنه لا يجوز السحور بعد طلوع الفجر الصادق، وذلك لما يلي:

أولاً: لقوله تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾ (٣).