Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب الرابع: السحور بعد طلوع الفجر الثاني

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٣/ ١٣٧٥

رابعاً: عن سالم بن عبيد الأشجعي (١)، أن أبا بكر ﵁ قال له: (اخرج فانظر هل طلع الفجر؟ قال: فنظرت ثم أتيته فقلت: قد ابيض وسطع، ثم قال: اخرج فانظر هل طلع الفجر؟ فنظرت فقلت: قد اعترض، فقال: الآن ابلغني شرابي) (٢).

ويستدل من هذه الأدلة على جواز السحور إلى الإسفار: بأن المراد بالخيط الأبيض في الآية الكريمة هو ضوء الشمس. وأن حديث حذيفة ﵁ وما في معناه يدل على جواز السحور بعد طلوع الفجر الثاني، كما يدل عليه ما روي عن علي، وأبي بكر-﵄ (٣).

واعترض عليه بما يلي:

أولاً: إن الصحيح في تفسير الخيط الأبيض من الخيط الأسود، هو ما بينه النبي ﷺ، وهو

قوله-كما في حديث عدي بن حاتم-: «إنما ذلك سواد الليل وبياض النهار» (٤).