Printed page ٣/ ١٣٧٣
الأكل والشرب بعد طلوع الفجر المستطير (١) .
ثالثاً: عن عبد الله بن عمر-﵂-أن رسول الله ﷺ قال: «إن بلالاً يؤذِّنُ بليل، فكلوا واشربوا حتى يُنادي ابنُ أم مكتوم (٢) . قال: وكان رجلاً أعمى لا ينادي حتى يقال له: أصبحت أصبحت (٣) .
فإنه يدل على أن السحور لا يكون إلا قبل الفجر، لقوله: «إن بلالاً ينادي بليل» ثم منعهم من ذلك عند أذان ابن مكتوم (٤) .
رابعاً: عن طلق ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «كلوا واشربوا، ولا يُهيدنّكم (٥) الساطع المُصعد، فكلوا واشربوا حتى يعترض لكم الأحمر» (٦) .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) انظر: شرح معاني الآثار ٢/ ٥٣، ٥٤؛ المجموع ٦/ ٢١٠. ↩︎
(٢) هو: عمرو بن قيس بن زائدة بن الأصم، القرشي، وقيل اسمه: عبد الله بن عمرو، وقيل غير ذلك، أسلم قديماً بمكة، وكان من المهاجرين الأولين، وروى عن النبي ﷺ، وروى عنه عبد الله بن شداد، وابن أبي ليلى، وغيرهما، وخرج إلى القادسية فقيل: استشهد بها، وقيل: رجع بعدها إلى المدينة، وتوفي بها. انظر: الإصابة ٢/ ١٠٤٦، ١٣١٣. ↩︎
(٣) أخرجه البخاري في صحيحه ص ١٢٦، كتاب الأذان، باب أذان الأعمى إذا كان له من يخبره، ح (٦١٧)، ومسلم في صحيحه ٤/ ٤٢٦، كتاب الصيام، باب بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر، ح (١٠٩٢) (٣٦). ↩︎
(٤) انظر: التمهيد ٣/ ٦٩. ↩︎
(٥) لا يهيدنكم: هو من هاد يهيد، هيداً، وهو: الزجر والإنزعاج، وأصله: الحركة. والمعنى: أي لا تنزعجوا للفجر المستطيل فتمنعوا به عن السحور. انظر: النهاية في غريب الحديث ٢/ ٩٢١؛ فتح الباري ٤/ ١٦٣. ↩︎
(٦) أخرجه أبو داود في سننه ص ٣٥٨، كتاب الصيام، باب وقت السحور، ح (٢٣٤٨)، والترمذي في سننه ص ١٧٦، كتاب الصوم، باب ما جاء في بيان الفجر، ح (٧٠٥)، وأحمد في المسند ٢٦/ ٢١٩، وابن خزيمة في صحيحه ٢/ ٩٢٩، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٢/ ٥٤، والدارقطني في سننه ٢/ ١٦٦. قال أبو داود بعد ذكر الحديث: (هذا مما تفرد به أهل اليمامة). وقال الترمذي: (حديث حسن غريب). وقال الشيخ الألباني في صحيح سنن الترمذي ص ١٧٦: (حسن صحيح). ↩︎