الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
Printed page ٣/ ١٣٧٢
القول الثاني: إنه يجوز الأكل والشرب إلى الإسفار.
وروي ذلك عن جماعة من الصحابة-﵃ منهم حذيفة ﵁ (١).
وقال به بعض التابعين، منهم: معمر، والأعمش (٢).
الأدلة
ويستدل للقول الأول- وهو أنه لا يجوز السحور بعد طلوع الفجر الثاني- بأدلة منها ما يلي:
أولاً: قوله تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ (٣). فإنه بظاهره يدل على تحريم الأكل والشرب بعد تبيين خيط بياض النهار، وهو يحصل بطلوع الفجر (٤).
ثانياً: ما سبق ذكره في دليل القول بالنسخ من حديث سهل به سعد، وعدي بن حاتم، وسمرة بن جندب-﵃؛ فإنها تدل على حرمة