الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
Printed page ٣/ ١٣٧١
والشرب بعد طلوع الفجر الثاني، وهو الفجر المستطير، ويدل عليه كذلك حديث سهل بن سعد، وعدي بن حاتم، وسمرة بن جندب-﵃، فتكون الأدلة الدالة على تحريم الأكل والشرب بعد طلوع الفجر المستطير، هي المتأخرة، والناسخة للأدلة التي تفيد جواز الأكل والشرب إلى الإسفار، وقبل طلوع الشمس (١).
هذا كان قول من قال بالنسخ، ودليله.
وقد اختلف أهل العلم في جواز التسَحُّر بعد طلوع الفجر الصادق، إلى ما قبل طلوع الشمس، على قولين:
القول الأول: يحرم الأكل والشرب بعد طلوع الفجر المستطير.
وهو قول المذاهب الأربعة (٢)، وجمهور أهل العلم من الصحابة والتابعين، ومن بعدهم (٣)، وقد نقل بعضهم الإجماع على ذلك (٤).