Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب الرابع: السحور بعد طلوع الفجر الثاني

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٣/ ١٣٧٠

يتسحّر فقال: الصلاة يا رسول الله! قال: فثبت كما هو يأكل، ثم أتاه فقال: الصلاة وهو حاله، ثم أتاه الثالثة فقال: الصلاة يا رسول الله! قد والله أصبحت، فقال النبي ﷺ: «يرحم الله بلالاً، لولا بلال لرجونا أن يرخص لنا حتى تطلع الشمس» (١).

سابعاً: عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: سَحِّرنا يا أنس! إني أريد الصيام فأطعمني شيئاً» فجئته بتمر وإناء فيه ماء بعد ما أذن بلال، فقال: «يا أنس! انظر إنساناً يأكل معي»، فدعوت زيد بن ثابت، فقال: يا رسول الله! إني شربت شربة من سويق، وأنا أريد الصيام، فقال رسول الله ﷺ: «وأنا أريد الصيام» فتسحّر معه، ثم صلى النبي ﷺ ركعتين، ثم خرج فأقيمت الصلاة) (٢).

ويستدل منها على النسخ: بأنه يظهر من حديث حذيفة، وأنس-﵄، وحكيم بن جابر: أن النبي ﷺ تسحر بعد الصبح وطلوع الفجر الثاني. كما يظهر من حديث سهل بن سعد، وعدي بن حاتم-﵄: أن بعض الصحابة كانوا يتسحرون إلى أن يتبين لهم الخيط الأبيض من الخيط الأسود، ثم نزل قوله تعالى: ﴿مِنْ الْفَجْرِ﴾ وحرم الأكل