Printed page ٣/ ١٣١٥
ثالثاً: ما روي أن عمر ﵁ قال لعيينة بن حصن (١) ، والأقرع بن حابس (٢) ﵄: (إن رسول الله ﷺ كان يتألفكما والإسلام يومئذ ذليل، وإن الله قد أعز الإسلام، فاذهبا فأجهدا جهدكما، لا أرعى الله عليكما إن رعيتما) (٣) .
وفي رواية عن عمر ﵁ أنه قال-وأتاه عيينة بن حصن-: (﴿الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ
فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ (٤) . أي ليس اليوم مؤلفة) (٥) .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) هو: عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر بن عمرو، الفزاري، أبو مالك، له صحبة، أسلم قبل الفتح وشهدها، وشهد حنيناً والطائف، وكان من المؤلفة، وكان ممن ارتد في عهد أبي بكر، ثم عاد إلى الإسلام، وعاش إلى خلافة عثمان ﵁. انظر: تجريد أسماء الصحابة ١/ ٤٣٢؛ الإصابة ٢/ ١٤٠٤. ↩︎
(٢) هو: الأقرع بن حابس بن عقال بن محمد، التميمي، شهد فتح مكة، وحنيناً والطائف، وكان من المؤلفة قلوبهم، وقد حسن إسلامه. قيل: قتل باليرموك، وقيل: كان أمير جيش، فأصيب هو والجيش بالجوزجان، وذلك في زمن عثمان ﵁. انظر: الإصابة ١/ ٦٤. ↩︎
(٣) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٧/ ٣٢. وأشار إليه ابن حجر في التلخيص ٣/ ١١٣، ولم يتكلم عليه بشيء. وقال في الإصابة ١/ ٦٥: (روى البخاري في تاريخه الصغير، ويعقوب بن سفيان بإسناد صحيح من طريق محمد بن سيرين، عن عبيدة بن عمرو السلماني، أن عيينة والأقرع استقطعا بأبكر أرضاً-فذكره، ثم قال: - قال علي بن المديني في العلل: هذا منقطع؛ لأن عبيدة لم يدرك القصة، ولا روى عن عمر أنه سمعه منه، قال: ولا يُروى عن عمر بأحسن من هذا الإسناد). وقال في ٢/ ١٤٠٥: (وقال البخاري في التاريخ الصغير: حدثنا محمد-فذكر نحوه إلا أنه قال (والإسلام يومئذ قليل) - بدل (ذليل). ↩︎
(٤) سورة الكهف، الآية (٢٩). ↩︎
(٥) أخرجه ابن جرير في جامع البيان ٦/ ٤٢٩٨. وذكره ابن حجر في التلخيص ٣/ ١١٣، ولم يتكلم عليه بشيء. ↩︎